الرئيسية / حوادث وقضايا / قاضى أنصف الطفله وأبوها

قاضى أنصف الطفله وأبوها

 

كتب -جمال ابوعطية
الطفلة اللي في الصورة دي عندها 6 سنين.. دخلت المحكمة مع والدها الراجل الفلاح البسيط ده ووقفوا قصاد القاضي يشتكوا من وزارة التربية والتعليم.. ودار بينهم الحوار التالى
القاضى عاوز أسمعك ممكن تحكى قصتك وسبب مجيئك المحكمة
الطفلة، أنا بحب التعليم وشاطرة فى المدرسة وبعرف أرسم كويس جدًا وكان سنى 5 سنوات وشهور ونجحت وطلعت الأولى على مدرستى بوداى النطرون بعدها بابا نقل إقامتنا لأبو المطامير، وكانت فى واحدة جارتى فى نفس القرية أبوها مسئول كبير حولها لمدرسة قريبة من البيت لكن مدير مدرسة أبو المطامير قالى أنتى سنك صغير قوى ولازم تعيدى سنة أولى تانى يا تروحى وادى النطرون كل يوم عشان كده قولت لبابا تعالى نروح للقاضى
القاضى إيه اللى خلاكى تنتظرى سنة كاملة وتعيدى سنة أولى، ليه مجتيش المحكمة على طول عشان نلزم المدرسة بقيدك فى سنة ثانية
الطفلة: مردتش أحمل بابا مصاريف القضية لكن أنا حوشت من مصروفى 100 جنيه طول السنة اللى أجبرونى أعيد فيها سنة أولى تانى وهى دى المصاريف الدراسية اللى دفعها بابا للمدرسة، ولما خلصت السنة قولت لبابا يالة نروح للقاضى
القاضي: استني يا ابنتى لما تسمعى الحكم آخر الجلسة
بعدها نطق القاضى بالحكم لصالح الطفلة بإلزام وزير التربية والتعليم بأن يؤدى إليها مبلغ ثلاثة اَلاف جنيه تعويضاً لها عن الأضرار التى لحقتها وجبراً لخاطرها الذى أنكأته وزارة التربية والتعليم.. وأشارت المحكمة أن قرار إجبار الطفلة على إعادة قيدها بالصف الأول الابتدائى رغم نجاحها فيه فى العام السابق عليه يتناقض مع الأسس العلمية الحديثة ذلك أنه فى مجال التعليم المواكب للعصر فإن أسس المفاضلة فى الانتقال من مرحلة تعليمية لمرحلة أخرى يجب أن تقوم على مبدأ الجدارة والتفوق، وهو ما تغافلت عنه الجهة الإدارية حينما أجبرت الطفلة على إعادتها للصف الأول الابتدائى رغم نجاحها فيه فى العام الدراسى السابق عليه مما أضاع على الطفلة عام دراسى كامل دون وجه حق، ولا يجوز معاقبتها لصغر سنها
ومما يتصادم مع المنطق القانونى السديد أنه أصبح للطفلة شهادتين للنجاح بالصف الأول الابتدائى فى عامين دراسيين متتاليين وهو ما يشكل قمة الشطط من وزارة التربية والتعليم فى حق الطفلة.

شاهد أيضاً

مصرع واصابة خمسة فى إنقلاب ملاكى بجنوب سيناء

  امل كمال جنوب سيناء لقى ثلاثة اشخاص مصرعهم ، واصيب أثنا ن اخرين ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.